السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

8

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة )

فاحل اللّه البيع في مقابل الرّبا قائلا في كتابه العزيز أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 1 » وأحل الدّين بشروط قائلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ . . . « 2 » فامر بكتابة الدين ، لأنها أقرب إلى القسط ، وأقوم للشهادة ، وأمنع من الشك والريبة . وأما إذا كانت التجارة حاضرة اى نقدا بنقد فلا حاجة إلى الكتابة للغنى عنها حينئذ . قال عز من قائل : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها « 3 » كما أنه أمر باخذ الرّهانة على الدين إذا لم يكن هناك كاتب يكتب بالعدل حيث قال تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ « 4 » وهذه كلها تشريعات ولو إمضائية في المعاوضات العقدية ، الكتابة في الدين ان أمكن ، وإلا فأخذ الرّهانة ، وعدم الحاجة إلى شيء من الأمرين إذا كانت التجارة نقدا بنقد ورغّب في القرض الحسنة قائلا مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً « 5 »

--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) البقرة : 283 . ( 4 ) البقرة : 283 . ( 5 ) البقرة : 245 .